الشيخ محمد الصادقي
311
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) . « ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ » التي تبين مواقفهم النكدة من الرسالات « وَكُلًّا تَبَّرْنا » إهلاكا مستأصلا بتكذيبهم « تتبيرا » قاهرا . وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) . ومن سيرهم جغرافيا « وَلَقَدْ أَتَوْا » هؤلاء المكذبون « عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ » حجارة من سجيل : « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » ( 11 : 82 ) فهم أتوا هذه القرية وهي سدوم ، حيث مصرع قوم لوط ، وهم يمرون عليها رحلة الصيف إلى الشام ، « أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها » في هذه الرحلات المتكررة ؟ بلى « بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً » فيحسبونهم هلكى لا يرجعون !
--> أقول : وفي روايات عدة عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انه أربعون سنة والأولى هي المصدقة بالواقع المعروف لدى الكل .